أكيرا ميزوباياتشى
أحداث الرواية تنطلق في طوكيو، في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) 1938، داخل إحدى صالات مركز ثقافي محلّي حيث نشاهد أربعة موسيقيين هواة يتدرّبون على تأدية معزوفة لفرانز شوبير: الياباني يو ميزوساوا وثلاثة طلاب صينيين. وعلى رغم الحرب المندلعة بين بلديهم بسبب طموحات اليابان التوسّعية آنذاك، لا نستشعر أي توتّر بينهم، بل فقط شغفٌ بالموسيقى يوحّدهم ويسمو بهم فوق أي انتماء هوياتي ضيّق. لكن في ذلك اليوم المشؤوم، يقتحم جنود يابانيون الصالة ويضرب العريف بينهم يو على وجهه ويحطّم كمانه. ولحسن الحظ، خبّأ هذا الأخير طفله روئي في خزانة ما أن سمع وقع أقدامهم. لحسن الحظ أيضاً يدخل خلفهم إلى الصالة الملازم كينغو كوروكامي الذي يعشق الموسيقى الكلاسيكية، فيطلب من يو أن يعزف أي شيء كي يبرهن للجنود أنه حقاً موسيقي وليس متآمراً على وطنه مع شبّان صينيين. مناورة ذكية ومؤثِّرة كادت تنجح لولا دخول جندي أخير إلى الصالة حاملاً أمراً من القيادة العامة بواجب توقيف جميع المشبوهين