"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
أفول التفلسف الأيوني
التصنيف : فلسفة
دار النشر : نماء للبحوث والدراسات
الطيب بوعزة
شهدت الحقبة الممتدة من منتصف القرن الخامس قبل الميلاد وحتى لحظة ظهور التفلسف السوفسطائي والسقراطي آخر محاولات استدعاء نمط النظر الأيوني، وذلك عبر مسارين متباينين؛ أحدهما مسار إعادة التأسيس، والآخر مسار التقليد، والذي كان دليلاً على انحسار الإمكان النظري للتفلسف الأيوني. كما أنه لم يرزق أحد من الفلاسفة الأيونيين تلامذة يحتذون نسقهم وينشرون أفكارهم، حيث تبدى كل مفكر أيوني مفردًا بلا سلف سابق ولا خلف لاحق.
يأتي هذا الكتاب السادس من سلسلة القراءات النقدية لتاريخ الفكر الفلسفي الغربي، والصادر عن مركز نماء، ليتتبع ويحلل ويجلي فيه المؤلف تاريخ “أفول التفلسف الأيوني”، والذي يراه قد توقف إمكانه النظري عن توليد الجديد، وكأنه، أي التفلسف الأيوني، استنفد كل الاحتمالات المعرفية التجريبية. أرجع المؤلف سبب توقف الإمكان النظري لدى التفلسف الأيوني إلى سببين أساسيين: الأول متعلق ببروز مظاهر التقليد وكثرة الاستعمال، بالإضافة إلى تقليب النظر في مختلف احتمالاته المعرفية، وذلك في الفترة ما بعد نهاية القرن الخامس قبل الميلاد؛ والثاني متعلق بكون اللحظة التاريخية وقتها استوجبت الانتقال إلى إمكان نظري جديد، حيث أن الزمن الفلسفي الذي اشتغل فيه أواخر الأيونيين، حسبما يرى المؤلف، لم يكن مناغمًا لهم، ولا مستعدًا لاحتمالهم.