"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
العقل والمعتقد الديني
التصنيف : فلسفة - الأديان والفرق
دار النشر : الرافدين
مجموعة مؤلفين
سؤالُ فلسفةِ الدين سؤالٌ فلسفي، والتفكيرُ فيها تفكيرٌ فلسفي، وقراءتُها للدينِ ومعتقداتِه قراءةٌ فلسفية، وبذلك تتميز عن: علم اجتماع الدين، وأنثروبولوجيا الدين، وعلمِ النفس الديني، وغيرها من علومٍ تهتم بدراسة الدينِ وتمثّلاتِه في حياةِ الفردِ والجماعة، ولا تختصُّ فلسفةُ الدينِ بدينٍ أو فرقةٍ أو مذهب، ولا تسعى للدفاعِ عن معتقداتٍ جماعةٍ دينية، كما هي وظيفة اللاهوتِ، وعلمِ الكلام. تبتعد فلسفةُ الدينِ عن الأحكامِ المعيارية، ولا تتبنّى أيّةَ مواقفَ مسبقة، ولا تتحمّس في الانحياز لأيّةِ ديانةٍ أو معتقد، فلا يحضر الإيمانُ أو الاعتقاد بدينٍ معينٍ، بوصفه شرطاً، في تفكيرٍ فيلسوفِ الدين، ما يحضر هو العقلُ الفلسفي، من دون أيِّ توصيفٍ أو شرطٍ إضافي يقيّد العقل، أو يملي عليه طريقةً تفكيره، أو يرسم له حدودَ الأفقِ الذي يتموضع فيه، أو المنطقَ الذي يوجِّه مسارَ تفكيره.
وفي إطارٍ محاولته لبناءٍ وعي فلسفي بالدين تبنّى مركزُ دراسات فلسفة الدين ببغداد ترجمةَ ونشرَ كتاب “العقل والمعتقد الديني: مدخل إلى فلسفة الدين”، الذي أصدرته جامعةُ أكسفورد قبل ثلاثة عقود تقريباً، لكنه ظل مهملاً كلَّ هذه السنوات، ولم يتعرف عليه أو يهتمّ به أحدٌ من الباحثين في فلسفة الدين في البلاد العربية، على الرغم من توفره على ميزات لا نراها مجتمعةً في كتابٍ واحدٍ من الأعمال الصادرة في فلسفة الدين. صدرت الطبعةُ الأولى لكتاب “العقل والمعتقد الديني” سنة 1991، وتلقاه دارسو فلسفة الدين والقراء باهتمام كبير، وترسّخ حضورُه بموازاة تنامي الاهتمام بدراسةٍ فلسفةِ الدين في العقود الثلاثة الأخيرة. لذلك تكررت طبعاتُه عدة مرات، وواظب مؤلفوه على مراجعته وإثرائه في طبعاته التالية، والطبعة التي اعتمدناها في ترجمته العربية هي الطبعةُ الخامسة والأخيرة