"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
العوسج الملتهب وأنوار العقل ؛ ابتكار فلسفة الدين 4/1
التصنيف : فلسفة
دار النشر : دار الكتاب الجديد
جان غريش
كتاب العوسج الملتهب وأنوار العقل أول دراسة تحليلية عميقة كتبت باللغة الفرنسية عن نشأة فلسفة الدين.
والكتاب في ثلاثة مجلدات يتضمن المجلد الأول، الذي يبحث في إرث القرن التاسع عشر وورثته، مقدمة عامة تقربنا من التخصص ومن دراسة الأنموذج الإبدالي العقلاني والنقدي. ويدرس المجلد الثاني المقاربات الظاهراتية والتحليلية. أما المجلد الثالث -الذي قسم على جزأين في الترجمة العربية لضخامته- فمخصص للمقاربة الهيرمينوطيقية.
المجلد الأول: إرث القرن التاسع عشر وورثته
إن الرسالة الكبرى التي نهضت لها فلسفة الدين هي “تدبر الدين”، مع العلم أن هذا التخصص ظهر إلى الوجود قبل قرنين. والغاية المتوخاة من هذا الكتاب هي دراسة الظروف التي قادت إلى ابتكار هذا التخصص الذي يستهدف التفكير في الدين في تجلياته الكبرى، وهو الأمر الذي يجبر الكتاب على توضيح معنى الديانات الملهمة، بدلا من استحداث تصور فلسفي مصطنع للدين وهو الأمر الذي يحمل الكتاب أيضاً على دراسة محمل التجليات الفردية والجماعية للدين، مثل الطقوس والمعتقدات والمواقف الروحية، زيادة على فحص المقولات الذهنية والمنطقية الخطابية التي أدى إلى ظهورها؛ وهو يراعي معطيات تاريخ الأديان التي يستدعي الأمر إدماجها داخل تفكير ينفتح في أفقه الواسع على معنى التاريخ الكلي.
وتحتمل مفردة “الابتكار” دلالة مزدوجة، إذ يتمثل الأمر، من جهة بتزويد القارئ بعرض تاريخي للممثلين الكبار لهذا التخصص، بعد تعرف نماذج الإبدالية للعقل التي تحكمت في فلسفات الدين المهيمنة من زمن كانط إلى مطلع القرن الحادي والعشرين، ويسعى هذا الكتاب، من جهة أخرى، إلى فتح الأفق أمام القضايا التي يتعين على الفلسفة الهيرمينوطيقية للدين أن تواجهها اليوم، ويروم أيضا الكشف عن الرهانات الخاصة بالمناقشات المحتدمة اليوم بشأن الإرث الروحي والديني المنتمي إلى أوروبا.
فيليب كيبيل (المشرف على السلسلة): “يعد الفكر الغربي وارث إرث مزدوج يتألف من التراث الفلسفي ومن المذاهب اللاهوتية المنبثقة من الإيمان بإله متجل. وقد وجد هذا التراث المزدوج نفسه منقادا للحاجة إلى تعرف عقلانيتين مستقلة إحداهما عن الأخرى ولتبليغهما، وقد ظلت العلاقة التي بينهما مغفلة في الغالب، بل متكتما عليها.
أن المهمة المزدوجة التي تضطلع بها هذه السلسلة في ضبط عدد العلاقة بما هي علاقة لها حضورها الملموس لدى مختلف الكتاب والمدارس، كما نلمسها في موضوعات الفكر (المحور التاريخي)، وتتمثل المهمة أيضا في طرح السؤال المتعلق بمنزلتها المعاصرة (المحور النسقي).
المجلد الثاني: المقاربات الظاهراتية والتحليلية
أعلينا إحداث تعارض بين النور المنبعث من العوسج الملتهب والنور الذي تمدنا به العقلانية الفلسفية، مع العلم أنهما يختلفان في منبعهما وفي خصائصهما المتباينة؟ أو يؤدي بها، الإلهام الإلهي إلى انبهار عين الفيلسوف المتهورة بحيث يصاب بالعمى؟ أولا تحتفظ الرؤية الفلسفية المتبصرة، وهي رؤية تميز العقل الفلسفي من الظاهرة الدينية إلا بما يوافق منظومة ألوانها؟ أولم يظهر نور العقل الفلسفي إلا من أجل “تنويرنا”.
من خلال شحذ عقلنا بقدرة نقدية تتزايد حدتها؟ أولا يخدم نور العوسج الملتهب غاية أخرى غير غاية بعث الأمل في قلوبنا الهرمة المتعبة؟
في هذي هذه الأسئلة، يدرس هذا المجلد إسهامات الأفكار التي تبلورت داخل مدرسة ظاهراتية هوسرل والفلسفة التحليلية التي مصدرها فتغنشتاین.
المجلد الثالث: النموذج الإبدالي الهيرمينوطيقي
إن الهيرمينوطيقا، التي تعد نظرية عمليات الفهم المتضمنة في تأويل النصوص والآثار والأفعال، مرت بتاريخ طويل وأكثر عراقة من تاريخ الفلسفة. وقد اصطدم تأمل الصور المتعددة التي اتخذها من التأويل بمشكلة الدين غير مرة. ولا يكفي القول إن الظواهر الدينية تحتاج إلى تأويل، بل تقول كذلك إن تأويلها يثير مشكلات مخصوصة، إذ إن التأويل يدخل على أوجه مختلفة في جوهر الظاهرة الدينية نفسها، من هذه الزاوية، يفحص هذا المجلد القضايا الكبرى التي يقدمها فهم الخطاب الديني إلى العقل الفلسفي، إذ يوضح الفصلان الأولان الأسباب التي اقتضت الالتجاء إلى أنموذج إبدائي جديد للعقل. وهو العقل الهيرمينوطيقي الذي حصل على ترجمته الفلسفية خلال القرن العشرين في أعمال ديلتاي وغادامير وهايدغر وريكور. وقد أخضع المؤلف إسهامات هؤلاء في تجديد فلسفة الدين لفحص عميق في الفصول الثلاثة الأخيرة، من خلال مقابلتهم بالإرث الثلاثي كما تمثل في فلسفات الحياة (برغسون) والتفكر (نايبر) والوجود (ياسبرز).