"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
الأحدث فى الأساليب العلاجية للتوحد
التصنيف : علم نفس
دار النشر : دار النهضة العربية - بيروت
معصومة أحمد إبراهيم
ربما لا يعرف الكثيرون أن مرض طيف التوحد الذي يندرج ضمن الأمراض النفسية العصبية، ويصيب طفلاً واحداً من بين كل ١١٠ طفلاً حول العالم تتزايد معدلات انتشاره في عالمنا العربي، لتبلغ حالياً أرقاماً كبيرة، وما يزيد صعوبة الظاهرة أن الساحة البحثية تفتقر إلى إحصائيات دقيقة حول نسبة الإصابة بالمرض من أرجاء المنطقة العربية، إلى جانب محدودية الإمكانات التي من شأنها أن تساعد على مواجهة المرض والتقليل من آثاره
وفي ظل قلة الوعي بالتوحد لدى أغلب الناس، أو إنعدام هذا الوعي لديهم ربما يجعلهم في منأى عن ثقافة التعامل مع هذا المرض ومع المصابين به على السواء، تتفاقم معاناة الأطفال المرضى ليس فقط بسبب نقص السبل اللازمة للعلاج وتأهيل المصابين، بل ايضاً بسبب تعرضهم لنظرة المجتمع السلبية التي تعاملهم بوصفهم غرباء أحياناً، أو يحتاجون لمن يشفق عليهم، وعلى ذويهم أحياناً أخرى، وكلنا النظرتين تؤدي أحاسيس هؤلاء المرضى، وتفعيل في الوقت ذاته تأثير هذا الأذى في وجداتهم، مما يؤدي إلى شعورهم بالنيد والإقصاء والإحباط، ويوقع الأسر التي لديها طفل مصاب بمرضى التوحد في شعور بالقلق على مستقبل طفلها الذي يعتبره أكثر الناس "متخلفاً" إلى حد ان كثيراً من هذه الأشر يقويها الخجل عن عضوها المتوحد، وتجهد في التكتم عليه وإخفائه عن المجتمع تحاشياً لهذه النظرات السلبية.
ولعل هذا الخجل الاجتماعي يشكل واحداً من أهم العوائق الرئيسة التي تحول دون أن يحصل أطفال التوحد على العلاج التأهيلي المناسب، وتقضي على حقهم في التمتع بالحياة العامة أسوة بأقرانهم من الأسوياء، خصوصاً أن تهميش الطفل المصاب بالتوحد يحرمه من أبسط حقوقه وينتقص قدرته على التعايش الاجتماعي، ما يزيد حالته سوءاً.
هدامة اثبتت الدراسات ان احاطة الطفل المتعدد الحوالة علي من العائلة والأصدقاء مجمع يحيطون به وبتلاقون معه