"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
الأحوال الشخصية
التصنيف : اسلاميات
دار النشر : دار الغد الجديد
محمد أبو زهرةمنذ تولي الإمام أبو يوسف منصب القَاضِي الأول فِي بَغْدَادِ، صَارَ لمذهب أَبِي حَنِيفَة المنزلة الأولى في الحكومة الإسلامية، لأن أبا يُوسُف تلميذ أَبِي حَنِيفَة وصفيه - كَانَ لا يولي القضاء في الأقاليم الإسلامية الخَاضِعَة لسُلْطَانِ العَباسِيِّين، إِلَّا مَن كَانَ مِن فُقَهَاءِ العِرَاقِ الَّذِين اختاروا مسلك أَبِي حَنِيفَة طريقا لاستنباطهم، أو اتبعوا ما وصل إِلَيْهِ من حلول في المسائل الَّتِي يُبتَلَى بها النَّاس، وبذلك صَارَ ذَلِكَ المذهب هُو مَذْهَب الدولة العباسية، يؤيده سلطانها، ويَنْفَذُ إِلَى الأقاليم عن طريقها، وانتشر في أقاصي البلاد حَتَّى وصل إلى الصين، وبقي هُنَالِكَ إِلَى اليوم، إذ إن مسلمي الصين جَمِيعًا يتخذونه مذهبًا لهم، ولهذا شرق وغرب ذلك المذهب الجليل.