"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
الجغرافيا من وراء السياسة
التصنيف : سياسة
دار النشر : دار الهلال - مصر
غير محدديُعد كتاب "الإنسان والطبيعة – مديرية النيل الأزرق"، الصادر عن وزارة الثقافة والإعلام السودانية في فبراير 1974، وثيقة رسمية وتاريخية بالغة الأهمية. فهو ليس مجرد دليل سياحي أو تقرير إداري عابر، بل هو دراسة شاملة ورصينة تهدف إلى تقديم صورة متكاملة عن أحد أهم أقاليم السودان في فترة مفصلية من تاريخه الحديث، وهي فترة حكم الرئيس جعفر نميري (1969-1985) التي شهدت طفرة تنموية كبرى، خاصة في مجال المشروعات الزراعية والبنية التحتية. يقدم الكتاب تحليلاً عميقاً للعلاقة الجدلية بين الإنسان السوداني وبيئته في هذه البقعة الجغرافية الفريدة، مسلطاً الضوء على التكوين السكاني، الأنشطة الاقتصادية، الموارد الطبيعية، والخدمات، في محاولة لرسم ملامح "النهضة" المرجوة.يندرج الكتاب ضمن أدبيات "الدليل الإقليمي" أو "الموسوعة المحلية" التي كانت تهدف إلى تعريف المواطن والمختص بواقع المديريات السودانية. يتسم منهج الكتاب بالشمولية والانتقال من العام إلى الخاص. يبدأ بتحديد الموقع الجغرافي والحدود الإدارية لمديرية النيل الأزرق، والتي كانت آنذاك تمتد من مناطق وسط السودان لتشمل مساحات شاسعة على ضفتي النيل الأزرق والنيل الأبيض، قبل أن يتم إعادة تقسيمها إدارياً لاحقاً. ينتقل بعدها إلى دراسة العوامل الطبيعية (المناخ، التربة، الغطاء النباتي) كقاعدة صلبة لفهم النشاط البشري والاقتصادي. ثم يتعمق في دراسة السكان وتوزيعهم القبلي واللغوي، لينتهي بتحليل مفصل للقطاعات الاقتصادية والخدمية، مع تقديم بيانات إحصائية وجداول تحليلية تعكس واقع التنمية في مطلع السبعينيات.