"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
الطريق إلى النور ؛ الوعي البديل والوعي التجاوزي - الجزء الرابع
التصنيف : علم نفس
دار النشر : دمشق للطباعة والصحافة
علاء الحلبى
الإنسان هو نسخة مصغرة للكون، هو عالم صغير يمثل جزءاً لا يتجزأ من عالم كبير، وبالتالي ما هو موجود في العالم الكبير يمكن إيجاده في العالم الصغير.ما يتمتع به العالم الكبير يتمتع به العالم الصغير، هذا ما تفرضه الطبيعة الهولوغرافية للوجود، فبالتالي، نحن أعظم مما نبدو عليه بكثير، رغم جهلنا لهذه الحقيقة الرائعة، وخلال تقيدنا بمحدوديات الزمان والمكان والسببية، لا نستطيع التعبير فعلياً عن القوى التي نحوزها في داخلنا.لكن كلما ارتقينا أكثر فوق هذه المحدوديات المقيدة كلما استطعنا تجسيد الصفات الإلهية في جوهرنا والممثلة بـ "كلية المعرفة" و"كلية القدرة"، و"كلية الوجود".ومن ناحية أخرى، إذا أبقينا عقولنا موجهة نحو الظواهر الدنيوية وكرسنا كامل طاقاتنا لهدف مكاسبها المادية الفانية سوف تفوتنا الفرصة الذهبية في التعرف على جلالة النفس لدينا وقواها العظيمة التي لا تتجسد سوى بعد تحقيق الصحوة أمام الواقع المطلق للكون.إن معرفة الذات الحقيقية للفرد تعتبر المعرفة النهائية والهدف الأسمى، ذاتنا الحقيقية هي مقدسة ومندمجة مع الكل العظيم، إنها مصدر القوة والمعرفة اللامحدودة، قد يبدو الأمر حالياً مجرد نظرية، لكن كلما اقتربنا أكثر إلى الحقيقة النهائية كلما زاد إدراكنا بأنها ليست مجرد نظرية بل حقيقة ثابتة.الإنسان الحقيقي هو من استطاع التعرف على نفسه الحقيقية بكل أبعادها وروعتها وعظمتها، وراح يعيش حياته محترماً هذه النفس ومقدراً لها بعدما أدرك مستوى جلالتها