"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
ام سعد
التصنيف : أدب - سياسة
دار النشر : الأهلية
غسان كنفاني
في زمن الحرب الإسرائيلية على غزة، يقول قرّاء عرب إن اللغة لم تعد تكفي لوصف أهوال الموقف ويستحضر كثيرون منهم اقتباسات لفنون الأدب الفلسطيني من شعر ونثر ورواية وقصة في محاولة لمقاربة الفواجع والبطولات على حد سواء. ومن أبرز روائع الأدب الفلسطيني التي يستعيدها القراء بكثافة هذه الأيام، أعمال غسان كنفاني (1936-1972)، ومنها روايته الشهيرة “أم سعد” (1969)؛ فمع كل يوم من أيام الحرب، تبزغ شخصية الأم الفلسطينية -في الرواية وفي الواقع- التي تجابه البؤس بهمة عالية، لعلها في يوم ما، تفتح صرَّة أمتعتها لتستلّ مفتاح العودة إلى بيتها القديم. “أم سعد امرأة حقيقية، أعرفها جيدا، وما زلت أراها دائما، وأحادثها، وأتعلم منها، وتربطني بها قرابة ما. ومع ذلك فلم يكن هذا بالضبط ما جعلها مدرسة يومية، فالقرابة التي تربطني بها واهية إذا ما هي قيست بالقرابة التي تربطها بتلك الطبقة الباسلة المسحوقة والفقيرة والمرمية في مخيمات البؤس، والتي عشت فيها ومعها، ولست أدري كم عشت لها”. بهذه الكلمات يقدم غسان كنفاني شخصية أم سعد في مدخل الرواية كشخصية حقيقية تنحدر من الطبقة الكادحة المسحوقة، تعيش في مخيمات البؤس في لبنان وتأتي صباح كل ثلاثاء للعمل في منزل الراوي الذي يعيش خارج المخيم، وتحكي له عن ابنها الذي اعتقل أثناء محاولته الالتحاق بصفوف المقاومة بفلسطين، ثم تخبره لاحقا -وهي تتوهج بسعادة غامضة- بأنه غادر السجن وأن محاولاته، أخيرا، قد تكللت بالنجاح.