"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
أسمى مراتب الشرف
التصنيف : مذكرات وسيرة
دار النشر : دار الكتاب العربى
كوندوليزا رايسهذه قصة إحدى أكثر نساء العالم تميّزاً وإستئثاراً بالإعجاب، قصة كوندوليزا رايس، مستشارة الأمن القومي ووزيرة الخارجية السابقة لأعوام خِدْمتها الثمانية في أعلى مستويات الحكم، فهي من موقعها في رئاسة الدبلوماسية الأمريكية جالت حول العالم من دون إنقطاع تقريباً في سعيها لإيجاد أرضية مشتركة مع أعداء ألداء أحياناً، أو للتوصل إلى إتفاق حول قضايا كانت سبباً للخلاف، وبذلك تقدم سجلاً رائعاً للمنجزات.إنها امرأة من مدينة بيرمنغهام بولاية ألاباما، تغلبت على حقبة التمييز العنصري في الحقوق المدنية لتغدو أستاذة جامعية متألقة تنتزع الإعجاب وخبيرة في الشؤون الخارجية، تميزت من خلال موقعها كمستشارة لجورج دبليو بوش إبان حملته الإنتخابية الرئاسية عام 2000، وعندما انتُخب بوش عملت لديه بصفة كبيرة مستشارية لشؤون الأمن القومي - وهو موقع يستلزم تحقيق التوافق والإنسجام في العلاقة بين وزيري الخارجية والدفاع، فكان من شأن دورها هذا أن عمّق الصلة بينها وبين الرئيس وبالتالي باتت واحدة من أقرب المؤتمنين لديه ثقة.عندما وقعت إعتداءات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر عام 2001 الإرهابية وجدت رايس نفسها في مركز الجهود المكثفة للإدارة الأمريكية للحفاظ على أمن وسلامة أمريكا، فهي تصف الأحداث المروّعة لذلك اليوم في كتابها هذا وتصف أيضاً الأيام التي شهدت الإضطراب والصخب الكبيرين في أعقاب ذلك اليوم المؤلم، الذي لم يكن يشبه أي يوم آخر، كما تكشف رايس أيضاً تفاصيل جديدة عن المناقشات التي أفضت في نهايتها إلى الحرب في أفغانستان وفي العراق فيما بعد.في عام 2004 انشدّت عيون الأمة مجدداً على رايس عندما مثُلت أمام لجنة 11/ 9 لتجيب عن أسئلة بالغة القسوة حول إستعداد البلاد - وردها الفوري - على إعتداءات 11/ 9.لكن إجاباتها، كما أقر الجميع عموماً، صاغت وحدّدت رؤية الأمة وفهمها لكفاءة الإدارة أثناء الأزمات، وتحكي لنا رايس الأمة كيف أن ظهورها أمام هذه اللجنة كان مفعماً بالضغوط، كما تصف شعورها بالإمتنان ودهشتها عندما وجدت الترحيب على نطاق واسع في الأيام التالية لما أظهرته من صراحة وكياسة ودماثة خلق، ومن تلك اللحظة صارت الهدف الذي يسعى إليه الإعلام بقوة، كما صارت في نظر الآخرين بطل هذه الإدارة الاكثر نفوذاً وفاعلية.في عام 2005 كُلِّفت رايس بالمزيد من المهام والمسؤوليات عندما أنيطت بها مسؤولية المساعدة في تشكيل وتنفيذ سياسة الرئيس الخارجية عندما تمّ تعيينها وزيرة للخارجية.ومن موقعها هذا أثبتت أنها الصانع الماهر للتكتيكات والمفاوضات الهادفة إلى إحتواء أو تقليص التهديدات التي يقوم بها أعداء أمريكا.وهنا تميط اللثام عن مناورات ما وراء الكواليس التي كان من شأنها أن منعت علاقات العالم كله مع إيران وكوريا الشمالية وليبيا من الإنهيار والدخول في الفوضى، وتتحدث أيضاً عن دورها المميز في إدارة الأزمات، فتبين بأنها على إستعداد في أي ساعة - وبمجرد إخطار للخطة - لجعل جميع الأطراف يأتون إلى طاولة المساومة في أي مكان بالعالم.