"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
جولة في عالم النور
التصنيف : فلسفة
دار النشر : رسلان
علاء الحلبى"نحن نعيش في عالم هولوجرافي تكون فيه الحدود الفاصلة بين الحاضر والماضي مهلهلة جداً لدرجة تجعله ممكناً، وفق ظروف مناسبة، السير إلى الوراء أو الأمام في الزمن بنفس السهولة التي تسير فيها عبر حديقة.في الوقت الحاضر لا زال الأمر غامضاً بالنسبة لنا، لكن هذا الغموض سيزول تماماً بعد التعرف على حقيقة أن عقولنا وحتى أجسامنا هي أقل ارتباطاً بقيود الزمن مما تصورناه سابقاً، لا زلنا أطفال صغار عندما يتعلق الأمر باستيعاب الطبيعة الحقيقية للزمن.وكما الأطفال المشرفين على أعتاب سن البلوغ، وجب علينا وضع مخاوفنا جانباً ونتوصل إلى إتفاق مع ما هو عليه العالم واقعياً، في كون هولوجرافي متعدد الأبعاد، والذي تكون فيه الأشياء مجرد ومضات شبحية من الطاقة، ليس نظرتنا للزمن وجب تغييرها فحسب، بل عامل المكان أيضاً، والذي وجب النظر إليه بصفته نتاج نمط الإدراك لدينا.هذه الفكرة الأخيرة هي أصعب استيعاباً بالمقارنة مع فكرة الزمن لكن الحقيقة هي أننا مبرمجون جداً لكي نفكر بمفاهيم تتعلق بـ "المكان" على أنه مُطلق وأنه يصعب علينا حتى تصور كيف سيكون الأمر عندما نكون في عالم ينعدم فيه عامل "المكان".لكن مهما كان الأمر، هناك الكثير من الدلائل التي تشير إلى أننا غير مقيدين بالمكان بنفس الطريقة التي لا نتقيد فيها بالزمان، الدخول إلى الواقع الهولوجرافي، عالم النور، سيصبح ممكناً عملياً فقط عندما يتحرر وعي الفرد من اعتماده على الجسم المادي، طالما بقي الفرد مقيداً بالجسد وعناصره الحسية، لا يتجلى الواقع الهولوجرافي سوى بهيئة فكرية.بمجرد أن تحرر الفرد من جسده سوف يختبر هذا الواقع مباشرة، لهذا السبب يتكلم الصوفيون عن رؤياهم بهذه الدرجة من اليقين والاقتناع، بينما الذين لم يختبروا هذا الواقع بأنفسهم يبقون في حالة تشكيك أو عدم اكتراث