"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
من الصورة الصغرى إلى الصورة الكبرى - الجزء الأول
التصنيف : فلسفة
دار النشر : دمشق للطباعة والصحافة
علاء الحلبىلقد استعرض الإنسان أشكالاً عديدة ومتنوعة من القدرات الاستثنائية الموثقة عبر التاريخ، وهذه الحالات ليست نادرة بل مألوفة في كل مكان وزمان، لكنها كانت تتجلى بأشكال ومظاهر مختلفة حسب اختلاف المعتقد والثقافة التي تفرضها البيئة الاجتماعية القائمة.كل مجموعة بشرية تنظر إلى هذه الظواهر الاستثنائية من منظور مختلف ووفق مفاهيم مختلفة؛ فالقدرات الاستثنائية التي يستعرضها اليوغي أو الناسك المتصوف تختلف عن تلك التي يستعرضها الشاماني أو الساحر، وكلاهما يختلفان عن ما يستعرضه الوسيط الروحي، الذي يختلف بدوره عن الشخص الموهوب فطرياً.جميعنا نقع في ذات الخطأ خلال تناول هذه الظواهر الاستثنائية لأننا ننظر إليها عبر نافذة الصيغ والمفاهيم الضيقة التي تفرضها المذاهب الروحية المختلفة خلال تعريفها للإنسان ونتجاهل الإنسان ذاته.هذا التوجه يؤدي بنا إلى الخروج بمجموعة من الصور الصغرى التي تعجز عن وصف المشهد بالكامل بالصورة الكبرى التي تشمل الفصيلة البشرية ككل.