"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
ورثة التيه
التصنيف : روايات عربية
دار النشر : بيت الحكمه
علياء هيكلظل المسير مرتحلًا أيامًا طويلة، يسيرون نهارًا ويبيتون ليلًا في أغوار الجبال مختبئين من الضواري حيوانات وبشرًا. مضى نحو الشهرين سيرًا على الأقدام في الأغلب، مات عدد من العجائز والأطفال الرُّضَّع، ممن لم يستطيعوا تحمل مشقة الطريق ولا قلة الطعام، أُحرِقت أجسادهم في طقس اعتيادي مهيب ونُثر رمادهم بالنهر السائر معهم الذي يغيب أحيانًا ويعود أحيانًا أخرى من جديد... يُنظر إلى الغجر أحيانًا بوصفهم هوية عابرة، غير أنهم في حقيقتهم تجربة إنسانية عميقة، تضم أولئك الذين حُرموا من دفء الوطن، وضاعت خطاهم في متاهات الزمن. كأن القدر اختارهم لحمل رسالة غامضة، لا يراها البشر ولا يدركون معناها. يعيشون على تخوم الموت، تحاصرهم اتهامات السحر والخيانة، ويُقصَون إلى أطراف المدن، لكنهم رغم ذلك يصوغون آلامهم ألحانًا، ويحوّلون القسوة إلى أغنيات، ويمنحون العالم ثراءً متجدّدًا من ثقافتهم وتراثهم الفريد. في هذه الرواية، لا يكون الغجر مجرد شخصيات، بل يصبحون الزمن نفسه؛ خطواتهم هي تعاقب الأيام، وأناشيدهم وإيقاعات دفوفهم هي نبض الساعات. ولو توقفت مسيرتهم، لتوقف دوران الأرض، ولأسدل الستار على الحكاية. إنها دعوة للتأمل في معنى الحياة وفي الرحلة التي نحملها جميعًا، وكأن في داخل كل إنسان غجريًا حرًّا وفنانًا متمرّدًا. إنها حكاية الطريق، وسفر الإنسان الأبدي عبر الوجود.