"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
سماحة الاسلام وانسانية محمد
التصنيف : اسلاميات
دار النشر : الفرسان للنشر والتوزيع
محمد راتب النابلسيهو الموضوع الساخن، فقد ألقى البابا بينيدكت السادس عشر الحالي محاضرة على مدرج جامعته في ألمانيا يوم الثلاثاء الواقع في الثاني عشر من أيلول الجاري، قال فيها: إنّ العقيدة الإسلامية تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل ولا المنطق. ثم إن محمداً لم يأت إلا بماهوسيئ وغير إنساني،كأمره بنشر الإسلام بحد السيف. وقبل تقديم الإضاءة الإسلامية لما انطوت عليه كلمات البابا أضع بين أيدي الأخوة الحاضرين، والمستمعين الحقائق التالية: الحقائق التالية هي إضاءات إسلامية لما يحتاجه هذا الكتاب: أالتعاليم القرآنية، والتوجيهات النبوية، تمنعنا أن نجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، وسألتزم الأدب النبوي حينما أرسل النبي الكريم رسالة إلى قيصر ملك الروم، فقال له فيها: من محمد رسول الله إلى عظيم الروم. القصد من هذا الكتاب التوضيح والبيان: ليس القصد من هذه الخطبة التي تلقى في هذا المسجد الأموي الكبير التجريح أو النيل من شخصية دينية في العالم الغربي، إنما القصد التوضيح والبيان وهذه أمانة العلماء، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ ﴾ تمتع المسلمون والمسيحيون في بلادنا بنوع من التفاهم والتعايش : يتمتع المسلمون والمسيحيون في بلادنا بنوع من التفاهم والتعايش والتعاون قل مثيله في بلدان أخرى، قال تعالى: ﴿ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ﴾ المسيحيون في بلادنا عبروا عن أسفهم الشديد ، وعن استنكارهم الأكيد للكلمات التي أدلى بها بابا الفاتيكان، فلا يؤخذ أحد بجريرة أحد، والتعميم من العمى، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية : وقد تناقلت وسائل الإعلام العالمية تصريحاً للبابا أنه لم يقصد الإساءة للمسلمين، وأنه تأسف أشد الأسف لما حصل من تداعيات لكلماته. رفض اللجوء إلى العنف ونحن في هذا البلد الطيب نرفض أشد الرفض اللجوء إلى العنف، فرد الفعل الانفعالي ضار مثل الفعل تماماً؛ فالفكرة ترد بالفكرة، والقول بالقول، والتصريح المعلن بالتصريح المعلن، والمحاضرة بالمحاضرة، والحوار بالحوار.