"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم
تاريخ الاخلاق
التصنيف : فلسفة - تاريخ
دار النشر : أقلام عربية
محمد يوسف موسي
ذلك أن نظريات ما بعد الطبيعة مثلاً هي غالبا عمل العبقرية التي تحب العزلة والانفراد بنفسها.
بينما المذهب الأخلاقي لفيلسوف ما يعتبر تاريخه -إلى حد ما - ترجمة لعواطف العصر الذي عاش فيه ولتقاليد أهله وناسه، ومن هنا كنا الاخلاقيون مشرعين للشعوب بضرب خاص من التشريع.
حقيقة إنهم بعد إجالة عقولهم في تقاليد العصر وعاداته، هم الذين يملون قوانين السلوك وقواعد السير في الحياة مستلهمين في ذلك الرأي السديد والفكر النافذ والمثل العليا التي من حظ الإنسانية التعلق بأهدابها.
لذلك كان من الحق أن نقول مع أفلاطون: أن القوانين الأخلاقية كقوانين الأمة الأخرى ليست دعاماتها وأسسها وأحجارا وأخشابا، ولكن عادات وتقاليد. وبدراسة هذين النوعين من القوانين لأمة من الأمم ينكشف لنا طابع روحها وعقليتها، فيساعدنا ذلك فهمها حق الفهم.