د.ك5.5

زريبة الخنازير بيير باولو بازوليني

أسس بير باولو بازوليني في عام 1955 مجلة ” ورشة ” بمدينة بولونيا ” تحت إلهام غرامشي “، كان الطموح فيها: البحث عن حالة تجاوزية للتناقض بين الهرمسية والواقعية الجديدة. كان بازوليني الشاعر والمسرحي والسينمائي والصحافي ذو الجدالات الصاخبة، كان نجم تلك المرحلة… إن كل أعماله موزعة إلى ثلاث خاصيات رئيسية هي: الماركسية والجنس والدين. ولقد تناولها في هاجس دائم من الحداثة الشعرية جعلت منه، منذ الخمسينات شاعراً متفرداً… ولد بيير باولو بازولين يوم 5 آذار 1922 في مدينة بولونيا بالشمال الإيطالي. قضى طفولته متنقلاً من حامية إلى أخرى في مدن مختلفة من الشمال الإيطالي، دون أن ينقطع عن الإقامات القصيرة في بلدة كازسا بمنطقة الفريدلي ( مسقط رأس أمه ). بدأ كتابة القصيدة في سن السابعة بترغيب من أمه. في سن الخامسة عشر إكتشف أشعار رامبو… في فترة من الوقت قصيرة ( 1964 – 1969 ) أستطاع بيير باولو بازولين أن يحتل مكانة في المشهد السينمائي العالمي جعلته مرحلة ضرورية في كل قراءة لتاريخ هذا الفن، وذلك في موازاة واضحة للمكانة التي يحملها المشهد الشعري الإيطالي: وإن الإجماع مائل على أنه ” الشاعر المدني ” أي شاعر التورط السياسي واليومي. لقد أطلق بازوليني في الفترة التي طغى فيها إنتاجه السينمائي على باقي نشاطاته تعبير ” سينما الشعر “. من هذا التعبير يمكن إستشفاف بأن الشعر عنده ما كان ناشطاً منفصلاً، بل كان حالة، أو طبعاً، أو طبيعة تخلط تمظهراتها في أثر أبدعه. يقول بازوليني عن علاقته بالشعر على مستوى الإلهام وعلى مستوى الدور: لقد سلكت الطريقين الذين وحدهما يوصلان إلى مناهضة الفاشية: طريق الهرمسية ( او الإبهامية )، أي طريق إكتشاف الشعر الهرمسي وما قبل الرمزي، أو شعر الذوق السليم. والثانية ( ماكان لمرء أن يكون فاشياً لأسباب ذوقية )، والثانية، تلك التي كانت تضعني في علاقة مع نمط الحياة الوضيعي والمسيحي للريفيين، في بلدة كازرسا، مسقط رأس أمي، نمط من الحياة كان يعبر عن ذهنية مغايرة بالكامل للأسلوب الفاشي. كانت أشعاري الأولى أذن تعكس من جهة خاصية منطقة فريولي بما هي ” لغة ” ومن جهة أخرى، كانت تعكس حالة وجدانية وإشتراكية بمعنى شاسع جداً من نوع المسيحية الرومانسية: ” الريفيون وصلاة العصر والنواقيس “. في شعره لاشيء يمثل في وضوح كما الغضب الشديد والهدام. غضب من الأفكار التي رسخت في الوعي الجمعي وصارت ” بداهات ” فكفت عن أن تكون موضوع تساؤل قد ينجب معرفة: ” أفكار بالإمكان إعتبارها إرتداداً حقيقياً وصريحاً، لكنه إرتداد تتوجب قراءته كما نقرأ قصيدة “. يوم 2-11-1975 عثر على جثته ملقاة على شاطئ أوستيا غير بعيد عن روما… وفي ضوء هذا الغياب، وجب أن نقرأ هذه الأشعار بما هي مأساة تاريخية وإنسانية تحدث… إن الرسالة التي تعطينا إياها هذه الأشعار ليست من تلك التي تنسى بسهولة على مستوى صفها الإنسانية. وعلى مستوى عهد أبداً ما كف الشاعر عن مساءلته.

د.ك5.5

Add to cart
Buy Now
Category:

Free

Worldwide Shopping

100%

Guaranteed Satisfaction

30 Day

Guaranteed Money Back

Top Img back to top