"القراءة تصنع إنساناً كاملاً، والمشورة تصنع إنساناً مستعداً، والكتابة تصنع إنساناً دقيقاً." —احصل علي عروض وخصومات خاصة عن طريق واتساب 0096550300046 -- شحن الي كافة انحاء العالم

المؤلفون

  1. الرئيسية
  2. /
  3. المؤلفون
author
عدنان محسن

الشاعر العراقي عدنان محسن المقيم في باريس منذ ثلاثين عاما هو احد ابناء جيل السبعينيات الشعري ، الجيل الذي تحمل الكثير من المعاناة في ظل تدهور الاوضاع السياسية داخل العراق ، جيل من ذهب في المعرفة والابداع لكنه عاش حياة بائسة بسبب التهميش والاعتقالات ومصادرة حريته لتقاطعاته مع السلطة الحاكمة آنذاك الامر الذي شد اغلب شعراء ذلك الجيل الرحال الى المهجر ليعيشوا حياة الغربة وآلامها مرغمين ، لكنهم انفتحوا على ثقافات وشعوب اخرى وتمكنوا من التألق من خلال مجالات عديدة إضافة الى الشعر ، فكانت الترجمة والتنقيب والبحث والتحقيق لكتب التراث العربي والاجنبي . ولعل الشاعر عدنان محسن احد هؤلاء الشعراء الذي ساهموا مساهمة فعالة في نقل الثقافة الفرنسية الى العربية الى جانب العديد من الكتاب والادباء العراقيين الذين يقيمون داخل باريس منذ سنوات طويلة . عدنان محسن شاعر يحمل همومه وهموم الآخرين في قلب يتسع الجميع ، فحين تلتقيه تجد ملامح القصيدة مرسومة على وجهه حيث البراءة وابتسامة المنفى الشاردة الى الوطن الأم ومشقات العمل اليومي ، ولعل أهم سمة من سماة عدنان محسن هو ابتعاده عن الاضواء والعمل مخلصا لمشروعه الشعري ومشاريعه في الترجمة والبحث . شاعر يسوده الهدوء والصوت الخافت الذي يرافق قوة نصه المحبوك داخل جملته الشعرية التي عادة ما تنفتح على آفاق ومديات واسعة ، ويعمل على هندسة الصورة الشعرية كما درس الهندسة الزراعية في جامعة بغداد منتصف السبعينات . عدنان شاعر عراقي جسد المحن الصعبة وقساوة الحياة والمنفى والحنين الى الوطن من خلال نصوصه التي تشرق عبر لغته الصافية والمكتنزة ، ويمتاز الشاعر عدنان محسن بدماثة أخلاق عالية وكياسة لا يعرفها إلا الذي يلتقيه ، وتظهر تجليات تلك الخصلتين في اغلب قصائده التي تبتعد عن الانفعال والغضب لتبدو قصائده تشبه هدوئه وتشبه روحه المفهمة بالمحبة للاخرين ، وهذا هو الشاعر الذي عادة ما يكون مخلصا حقيقيا الى تجربته التي وهب من اجلها حياة كاملة حافلة بالشعر . ولد الشاعر عدنان محسن في العاصمة العراقية بغداد عام 1955 وتخرج من كلية الزراعة في عام 1977 . وفي بداية الثمانينات غادر العراق الى بيروت بعد سلسلة من الاعتقالات تعرض لها من النظام الحاكم الذي ضرب اليسار المتمثل بالحزب الشيوعي ، ومن بيروت انتقل الى دمشق ومنها الى العمل في ليبيا والجزائر حتى أستقر في عام 1981 في العاصمة الفرنسية باريس ليواصل دراسته الجامعية ويحصل على ليسانس في الأدب العربي والترجمة وماجستير في علم اللسانيات ومن ثم حصوله على شهادة الدكتوراة في علم اللغة الاجتماعي .أصدر العديد من المجاميع الشعرية والعديد من الترجمات ومازال مواظباً على مشروعه الأول وهو الشعر الى جانب الترجمة ، وعن حياة المنفى الطويلة التي عاشها والتي قاربت على الاربعة عقود من الزمن وعن تجربته الشعرية والوطن العراق الذي لم يزره حتى اليوم بعد ان سقط النظام العراقي في عام 2003 ، عن كل تلك الامور كان لي معه هذا الحوار المطول نسبيا لضرورة الطروحات المهمة التي تناولها الشاعر عبر حديثه الشيق ...